السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

9

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

صدق في الشعور ، ونبل في العواطف ، ويبتهل إلى اللّه عزّ وجلّ أن يهيّء فيه من يسدّ الثغرة ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . وحضرنا الحفلة الاسبوعيّة في صور ، التي أقيمت في بهو الكلّيّة الجعفريّة ، ضاق الصرح على سعته بالوفود الكثيرة المتراصّة ، كما ضاقت رحبات الكلّيّة كلّها عن استيعاب الوافدين . وتليت الخطب والقصائد التي تضيق صفحات العرفان عن عدّها ، فضلا عن نشرها ، وكان للخطابين القيّمين اللذين ألقاهما العلّامتان الشيخ شفيق يموت - رئيس المحكمة الشرعيّة العليا « 1 » - ، والدكتور مصطفى الرافعي « 2 » - قاضي بيروت الشرعي - وقع كبير في نفوس الحاضرين . أمّا ما ظهر من مكارم وكرم بعض الصوريّين نحو الوفود الكثيرة ، فمّما يقصر عنه البيان ، لاسيّما ما ظهر من المحسنين الكرام السادة : خليل عوني ، وإبراهيم عرب ، وعبّاس حلاوي . « 3 » مكارم تلك منهم غير محدثة * إنّ المكارم فاعلم شرّها البدع ولا عجب إذا ظهر الشعور الطيّب من العامليّين والعراقيّين ، فالإمام الراحل بعلمه وفضله ، بأدبه وتقواه وورعه ، بجرأته وإخلاصه وكرمه ، يذكّرنا بأجداده الأئمّة الأطهار ، من موسى الكاظم عليه السلام إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وإنّ العرفان التي كان الإمام الراحل من أنصارها الأوفياء ، وأعوانها الأصفياء ،

--> ( 1 ) - . ولد في بيروت سنة 1337 ، يحمل شهادة الليسانس من كلّيّة الشريعة بالأزهر ، عهد إليه مفتي الجمهوريّة بخطابة الجمعة في الجامع العمري الكبير ، واختطّ خطّة جديدة في الدعوة كان لها أثرها البارز في التوجّه الجماهيري . انتهى ملخّصا عن كتاب علماؤنا . ( 2 ) - . هو من أفاضل علماء طرابلس ومبرّزيهم ، خطيب مفوّه . ( 3 ) - . هؤلاء الثلاثة من مشاهير المغتربين في أفريقيّا وأثريائهم ، عرفوا بالشهامة والنخوة والسخاء في كلّ مجال من الأعمال الخيريّة ، والإحسان والمبرّات الإنسانيّة .